الشيخ المنتظري
605
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
السلطان أم لا . فذهب ثمّ عاد فقال : لا ، فدعا بالغداء فتغدّينا معه . " ( 1 ) وسند الصدوق إلى ابن أبي منصور صحيح وهو أيضاً ثقة . ودلالة هذه الأخبار الكثيرة على أنّ أمر الهلال كان بيد الحاكم الإسلامي وأنّه كان من شؤون الحكومة واضحة . والناس كانوا متابعين لها في الصوم والفطر والحجّ ، فكان للناس رمضان واحد وعيد واحد وموقف واحد وكان نظامها بيد الحاكم دفعاً للاختلاف والهرج والمرج . وفي الجواهر : " إِنّ احتمال العدم مناف لإطلاق الأدلّة وتشكيك فيما يمكن تحصيل الإجماع عليه خصوصاً في أمثال هذه الموضوعات العامّة التي هي من المعلوم الرجوع فيها إِلى الحكّام ، كما لا يخفى على من له خبرة بالشرع وسياسته وبكلمات الأصحاب في المقامات المختلفة . " ( 2 ) 15 - وفي رواية أبي الجارود قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : أنّا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلمّا دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وكان بعض أصحابنا يضحّي فقال ( عليه السلام ) : الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس . " ( 3 ) 16 - وفي كنز العمّال عن الترمذي ، عن عائشة : " الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحّي الناس . " ( 4 ) 17 - وروى الترمذي بسنده عن أبي هريرة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحّون . " قال الترمذي :
--> 1 - الوسائل 7 / 94 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . . . ، الحديث 1 . 2 - الجواهر 16 / 360 . 3 - الوسائل 7 / 95 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . . . ، الحديث 7 . 4 - كنز العمال 8 / 489 ، الباب 1 من كتاب الصوم من قسم الأقوال ، الحديث 23763 .